ابن قيم الجوزية

189

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

عبد اللّه بن معبد الزماني عن أبي هريرة قال « إن أدنى أهل الجنة منزلة وليس فيهم دنيء من يغدو عليه كل يوم ويروح خمسة عشر ألف خادم ليس منهم خادم إلا ومعه طرفة ليست مع صاحبه » وحدثني محمد بن عباد حدثنا زيد بن الحباب عن أبي هلال حدثنا حميد بن هلال : « قال ما من رجل من أهل الجنة إلا وله ألف خازن ليس منهم خازن الأعلى عمل ليس عليه صاحبه » وحدثني هارون بن سفيان أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا الفضل بن فضالة عن زهرة بن معبد عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال : « إن العبد أول ما يدخل الجنة يتلقاه سبعون ألف خادم كأنهم اللؤلؤ » حدثني هارون بن سفيان حدثنا محمد بن عمر أنبأنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال : « إن أدنى أهل الجنة منزلة وما فيهم دنيء لمن يغدو عليه عشرة آلاف خادم مع كل خادم طرفة ليست مع صاحبه » وقال عبد اللّه بن المبارك حدثنا يحيى بن أيوب حدثني عبد اللّه بن رجز عن محمد بن أبي أيوب المخزومي عن أبي عبد الرحمن المغافري قال : « إنه ليصف للرجل من أهل الجنة سماطان لا يرى طرفاهما من غلمانه حتى إذا مر مشوا وراءه » وقال أبو خيثمة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد كما بين الجابية وصنعاء » وقال عبد اللّه بن المبارك أنبأنا بقية بن الوليد حدثني أرطاة بن المنذر قال سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج قال جلست إلى أبي أمامة فقال : « إن المؤمن يكون متكئا على أريكة إذا دخل الجنة وعنده سماطان من الخدم وعند طرف السماطين باب مبوب فيقبل الملك من ملائكة اللّه عز وجل ليستأذن فيقوم أدنى الخدم إلى الباب فإذا هو بالملك يستأذن فيقول للذي يليه ملك يستأذن ويقول للذي يليه ملك يستأذن حتى يبلغ المؤمن فيقول ائذنوا له فيقول أقربهم إلى المؤمن ائذنوا له ويقول الذي يليه للذي يليه ائذنوا له كذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له فيدخل فيسلم ثم ينصرف » وقال ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسن حدثنا قبيصة حدثنا سليمان العنبري عن الضحاك بن مزاحم قال : « بينا ولي اللّه في منزله إذ أتاه رسول من اللّه عز وجل فقال للآذن استأذن لرسول اللّه على ولي اللّه فيدخل الآذن فيقول له يا ولي اللّه هذا رسول من اللّه يستأذن عليك قال ائذن له فيأذن له فيدخل على ولي اللّه فيضع ما بين يديه تحفة فيقول يا ولي اللّه إن ربك يقرأ عليك السلام